Saturday, January 12, 2008

face book


احتجاجا منى على تصرفاتى فى الفترة الأخيرة، و اهمالى لما كنت اعتدت على الاهتمام به، هو ما دفعنى إلى الثورة و الانقلاب على تلك المستجدات... و تحديدا على هذا ال( فيس بوك) ، هذه الصفحة الوهمية التى ما اعتدت على فتحها إلا لمعرفة ما تتبأ به الأبراج و ما ينصحنى به هؤلاء المدعين لفترة لابأس بها من فترات حياتى القادمة..
حتى أنه صار أسمى آمالى أن أجمع أكبر عدد من الأصدقاء ، حتى الآخرون لم يسلمو منه، صار هدفهم من أى نشاط يمارسونه فى حياتهم، هو إلتقاط أكبر كم من اللقطات و الصور ليضيفوها على تلك الصفحة، و أضحى التواصل بينهم ما هو إلا مجرد حروف تكتب كرساله، رسالة... هى أقصى درجات التواصل بين الأصدقاء، للأسف نعم..
المدونين ، يا إلهى ، كثيراً منهم هجروا مدوناتهم ، و التفتوا لقضاء وقت أكبر على الفيس بوك، حتى انحصر تفكيرهم فى تطوير ذلك الموقع الخيالى...،، قد أكون مخطئة، أو وقعت فريسة التعميم الأعمى، و لكن هذا ما حدث لى، أشك فى قدرات هذة الظاهرة، و انتقدها، ثم لا ألبث أن أكون إحدى ضحاياها.
و يالا هذا السيل الذى يزعجنى ، إذا لم افتح صندوق بريدى، عشرات بل مئات من الرسائل التى تقتحمنى لترغمنى على فتح الصفحة الخاصة بى..

لا أنكر مدى اعجابى به و لكننى أيقنت بأن هذا الإعجاب لا ينبغى أن يتجاوز حدود أوقات الفراغ، أو بالأصح حدود الحاجة الحقيقية....
فقراءة كتاب هى بلاشك أفضل من محاولة معرفة ( أى شخصية كرتونية قد أكون )، و رفع سماعة الهاتف و السؤال عن الأصدقاء هى حتما أفضل من ارسال رسالة جافة إليهم...

لا أنكر شعبيته ومدى الأقبال عليه و أهميته فى بعض الأحوال، لكننى أرفض أن يكون هو كل اهتماماتى ، و الوسيلة الوحيدة لإنجاز كل ما أرغب فيه.
كما أننى لا أنكر قدراته الفائقة على اعادتى بالذاكرة إلا أصدقاء كادو يكونوا مجرد أسماء فى مخيلتى، و لكنهم أََََضحو اليوم أصدقاء بالفعل، أى يمكن أن أطلق عليهم هذا اللقب.. أيضا به استطعت الوصول إلى أى شخص فى العالم ، بمجرد تخمين اسمه الحركى، ثم اترك له العنان فيأتى به إلىّ على الفور....

و لكن، عفواً.. لأتمرد على هذه الظاهرة ولو مؤقتا، رغم إيمانى الشديد باننى سأفشل مع بدء إعلان الإضراب بل و ربما أيضا قبله...